محمد هادي معرفة
508
التفسير الأثري الجامع
[ 2 / 6539 ] وأخرج عبد الرزّاق وعبد بن حميد والبيهقي في الشعب من طريق صفيّة بنت شيبة عن أمّ سلمة قالت : لمّا قدم المهاجرون المدينة أرادوا أن يأتوا النساء من أدبارهنّ في فروجهنّ فأنكرن ذلك ، فجئن إلى أمّ سلمة فذكرن لها ذلك فسألت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك فقال : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ صماما واحدا « 1 » . [ 2 / 6540 ] وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والدارمي وعبد بن حميد والترمذي وحسّنه وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن عبد الرحمان بن سابط قال : سألت حفصة بنت عبد الرحمان فقلت لها : إنّي أريد أن أسألك عن شيء ، وأنا أستحي أن أسألك عنه . قالت : سل يا بن أخي عمّا بدا لك . قال : أسألك عن إتيان النساء في أدبارهنّ ؟ فقالت : حدّثتني أمّ سلمة قالت : كانت الأنصار لا تجبّي ، وكانت المهاجرون تجبّي ، وكانت اليهود تقول : إنّه من جبّى امرأته كان الولد أحول ، فلمّا قدم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار فجبّئوهنّ ، فأبت امرأة أن تطيع زوجها وقالت : لن تفعل ذلك حتّى نسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأتت أمّ سلمة فذكرت لها ذلك ، فقالت : اجلسي حتّى يأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استحيت الأنصاريّة أن تسأله ، فخرجت فذكرت ذلك أمّ سلمة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ادعوها لي . فدعيت ، فتلا عليها هذه الآية : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ صماما واحدا . قال : والصمام السبيل الواحد « 2 » . [ 2 / 6541 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس : فَأْتُوا حَرْثَكُمْ قال : منبت الولد « 3 » .
--> ( 1 ) الدرّ 1 : 628 ؛ عبد الرزّاق 1 : 340 - 341 / 265 ، بلفظ : . . عن حفصة ابنة عبد الرحمان عن أمّ سلمة أنّها سألت عن الرجل يأتي امرأته مجبّية ، فسألت أمّ سلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ صماما واحدا ؛ الشعب 4 : 355 / 5377 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق 11 : 443 / 20959 ، وفيه : « سماما واحدا » بدل قوله : « صماما واحدا » . وقد مرّ تفسير كلّ من الصّمام والسّمام ؛ الكبير 23 : 356 / 837 . ( 2 ) الدرّ 1 : 628 - 629 ؛ المصنّف 3 : 348 / 8 ، باب 107 ؛ مسند أحمد 6 : 305 ، بخلاف في اللفظ ؛ الدارمي 1 : 256 ؛ الترمذي 4 : 283 - 284 / 4063 ؛ الطبري 2 : 538 - 539 / 3476 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 404 / 2131 ، باختصار ؛ البيهقي 7 : 195 ، باختصار . ( 3 ) الدرّ 1 : 631 ؛ الطبري 2 : 532 / 3446 ؛ التبيان 2 : 222 ، بلفظ : إنّ معناه : مزرع أولادكم ، كأنّه قيل : محترث لكم ، في قول ابن عبّاس والسدّي ؛ مجمع البيان 2 : 88 ، بلفظ : إنّ معناه مزدرع لكم ومحترث لكم ، عن ابن عبّاس والسدّي .